التعريف بالوزارة
قامت المملكة العربية السعودية على الإسلام عقيدة وشريعة ، فعملت بكتاب الله وسنة رسوله
، وحكمت بشرع الله ، واجتهدت في نشر دينه والدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وجعلت ذلك أساسًا في نظامها ، وجزءًا رئيسًا في واجباتها ومهماتها ، وأولته عنايتها وكبير اهتمامها .
لقد نص نظام الحكم الأساس على أن الحكم في المملكة العربية السعودية يستمد سلطته من كتاب الله وسنة رسوله ، وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة .
ونص أيضًا على أن الدولة تحمي عقيدة الإسلام ، وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتقوم بواجب الدعوة إلى الله .
وكانت قطاعات الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والأوقاف من ركائز الدولة وأسس أركانها ، وأحد الوجوه المشرقة لتمسكها وأصالتها ، فأنشأت لها أجهزة ضخمة ، وتعاهدتها بالرعاية والدعم والتطوير ، منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود ، ثم أبنائه البررة من بعده ، إلى أن وصلت إلى عصرها الزاهي وقوتها الحاضرة على يد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني .
وكان تاج هذا الدعم والتطوير صدور الأمر السامي الكريم ذي الرقم أ/3 في 20/1/1414هـ بإنشاء وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لتتولى كل ما له علاقة بالشؤون الإسلامية وشؤون الأوقاف والمساجد والإرشاد والدعوة إلى الله ، ولكي تقوم بخدمة بيوت الله ، ورعاية الأوقاف وتطويرها ، ونشر الدعوة ، والاهتمام بالقضايا الإسلامية ، والتواصل مع الجمعيات والمراكز الإسلامية ، والتعاون معها فيما يعين المسلمين على القيام بعبادة الله وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهدي الخلفاء الراشدين من بعده ، والإشراف على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، وترجمة معانيه ، وطباعة الكتب الإسلامية وترجمتها وتوزيعها ، ورعاية الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ، وإقامة المسابقات القرآنية لحفظ كتاب الله .