أكد عدد من السفراء المعتمدين لدى المملكة أن عناية المملكة بخدمة القرآن وأهله ، تبرز جلية واضحة في تنظيم المسابقات القرآنية على الصعيد المحلي والدولي في داخل المملكة وخارجها ، وأن جهود المملكة في هذا الشأن كثيرة وكبيرة وملموسة على كافة الأصعدة والمستويات، لافتين إلى أن مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره واحدة من هذه الجهود الجبارة.
جاء ذلك في تصريحات لـ : سفراء (البحرين ، ومصر ، والأردن ، والجزائر ، وجيبوتي ) بمناسبة منافسات الدورة الثالثة والثلاثين للمسابقة المقامة في أروقة المسجد الحرام في مكة المكرمة .
لواء التوحيد
فقال سفير مملكة البحرين لدى المملكة الشيخ حمود بن عبدالله بن حمد آل خليفة : إن الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره تأتي في إطار جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة في الدعوة إلى الله والعناية بكتاب الله حفظاً وتجويداً وتفسيراً في كافة ديار الإسلام ، وتقديم الدعم السخي لطلاب العلم والقائمين على تدريس القرآن الكريم في الجامعات ، والمعاهد والمدارس ودور القرآن.
وأكد سعادته أن المملكة العربية السعودية الحاملة للواء التوحيد والقائمة على تطبيق الشريعة الإسلامية وصاحبة الريادة في العالمين العربي والإسلامي لم تألوا جهداً بخدمة كتاب الله سواء من خلال إذاعة القرآن الكريم والقنوات الإسلامية والبرامج الدينية وطباعة ونشر وتوزيع الكتب الدينية التي تغرس مبادئ العقيدة الإسلامية والثقافة والفكر الإسلامي في أرجاء المعمورة ولكل من يقصد الرحاب المقدسة حاجاً أو معتمراً أو زائراً لحفظ القرآن وتدريسه وتدبر أحكامه من أجل الأعمال وأقربها الى الله .
وزاد قائلاً: إن هذه المسابقة وعبر أعوامها الثلاثة والثلاثين ساهمت في تنشئة الشباب الإسلامي، الذين سيقومون بدورهم في غرس القيم الإسلامية . لافتاً إلى أن إقامتها في رحاب مكة المكرمة مهبط الوحي يعطي لهذه المسابقة دلالة كبيرة في مبعث النور ، فعلى جبال مكة تواصل النداء الرباني ليظل الأمر الإلهي بقراءة كتاب الله إلى أن تقوم الساعة . فجزى الله خيراً كل من لبى النداء ، ولمملكة الخير والعطاء كل الدعوات بالمنعة والعزة والاقتدار ، لتحمل رسالة التوحيد الخالدة والذود عن حمى الإسلام ، وأن يمد قادتها بالتوفيق والسداد في ظل قيادة مباركة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
نتائج مبهرة
وهنأ سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة السفير محمود محمد عوف المملكة على تواصل تنظيمها لمسابقة الملك عبدالعزيز آل سعود لحفظ القرآن الكريم كل عام: وقال: يطيب لي في هذه المناسبة العظيمة ومسابقة الملك عبدالعزيز آل سعود التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تستقبل عامها الثالث والثلاثين أن أشارك باسمي، وباسم الجالية المصرية بالمملكة في الاحتفاء بهذه المسابقة العالمية والتي تحتضنها بقاع مكة المكرمة سنوياً ، كما انتهز هذه المناسبة لأرفع الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته هذه المسابقة المباركة ،مثمناً الجهد الكبير الذي تبذله المملكة في تحفيظ القرآن الكريم والعناية به ، في الداخل والخارج وما تسفر عنه هذه الجهود من ثمار مباركة ونتائج مبهرة ليس فقط علي صعيد تحفيظ القرآن من خلال جمعيات تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة بالمملكة وتخريج الحفاظ من الشباب الذي تفخر به الأمة الإسلامية في كافة قارات العالم وإنما أيضاً على صعيد العناية بكتاب الله وطباعته وإرساله إلى كافة الشعوب والجاليات الإسلامية في دول العالم وبكل اللغات هذا فضلاً عن الدعم غير المحدود الذي تقدمه المملكة للمعاهد العلمية الدولية والمتخصصة في علوم القرآن وحفظه لنشر كتاب الله ودعم المسابقات القرآنية الدولية الأخرى .
وختم السفير محمود عوف ـ تصريحه ـ مكرراً التهنئة للمملكة على هذا العمل المبارك الذي مضى عليه اثنتين وثلاثين سنة ، داعياً الله بالتوفيق والنجاح الدائم للقائمين على أمر هذه المسابقة متمنياً لهم جميعاً من الله العلي القدير مزيد من التقدم والازدهار .
ترسيخ قيم التسامح
ونوه سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة السفير جمال الشمايلة بالدور المتواصل الذي تقوم به المملكة منذ توحيدها لخدمة الإسلام والمسلمين ودعمهم ونصرة قضاياهم ونشر الدعوة الإسلامية في أنحاء العالم بما تحمله هذه الدعوة من تعاليم سمحة وقيم أخوة وعدل ومحبة وسلام، وإن ذلك يتدرج ضمن النهج القويم الذي خطته المملكة وسارت عليه منذ تأسيسها على يد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعودـ حفظه الله ـ، شعوراً منها بالواجب الإسلامي ومسؤولية حمل الرسالة كيف لا وهي تحتضن بين جنباتها أطهر بقاع الأرض وأشرفها وقبلة المسلمين التي يتوجهون إليها خمس مرات كل يوم ويحجون إليها مرة أو أكثر في حياتهم .
وأكد سعادته أنه تأسيساً على ذلك ،أولت السعودية كتاب الله العزيز وسنة نبيه المطهرة كل اهتمامها فجعلت هذين المصدرين دستوراً للبلاد ينظم أعمالها ويحكم جميع تعاملاتها ويحتكم إليه في إدارة سياساتها في الداخل والخارج على حد سواء ، ومن الجهـود المقـدرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل العناية بكتاب الله ـ عز وجل ـ وحفظه ، وطباعة المصحف الشريف والعناية بترجمة تفاسيره إلى جل لغات العالم وكذلك طباعته بنظام " بريل " للمكفوفين ، وإنشاء الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ، وإقامة الحلقات في أغلب مساجد المملكة وتنظيم المسابقات المحلية والدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره ، والجوائز القيمة التي يتم توزيعها على المتسابقين والمحكمين وإنشاء هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ،فضلاً عن إقامة المعاهد المتخصصة في القرآن والسنة والمعاهد الإسلامية في البلدان الإسلامية والعالمية ، وتقديم المنح الدراسية لأبناء المسلمين للدراسة الشرعية في الجامعات السعودية ،وتوزيع المصحف الشريف على مختلف الجهات الإسلامية في العالم وبمختلف اللغات واعتماد ميزانيات ضخمة لتحفيز حفظة القرآن الكريم وتكريمهم، وكذلك رعاية المملكة للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم واستضافة مقرها في جدة، وهذه الهيئة تقوم بجهود كبيرة في تحفيظ القرآن الكريم والعناية بعلومه وتفهيمه وتطوير وسائل تعليمه للمسلمين في العالم .
وقال السفير جمال الشمايلة: إن هذه الجهود القيمة التي تحظى بدعم مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ، تسهم بشكل فاعل في ترسيخ قيم التسامح بين الشعوب العالمية وتنشر قيم الحق والعدل والسلام ، التي من أجلها نزلت رسالة الإسلام السمحة ، وتعزز احترام الإنسان وتصون حقوقه وتحفظ كرامته وتأصل لمبدأ المساواة بين البشر لا يتمايز فيها فرد على آخر إلا بالتقوى، وتوطد التعاون المشترك على منع الظلم والحد من النزاعات والحروب ، مما يسهم في تكوين نشء إسلامي تربى على الخلق القويم والنهج السليم وتشبع بمهارات قيادية مبنية على أسس الحق والعدل والمساواة .
الفضاء التنافسي
وقال سفير الجمهورية الجزائرية لدى المملكة الدكتور لحبيب أدامي: إن عناية المملكة بالقرآن الكريم وأهله يمثل في ذات الوقت ما هو كائن وما يجب أن يكون ..ولقد سبقت سمعة المملكة إلى جميع جهات العالم في هذا الموضوع ، وكذا الجهود التي تبذلها الدولة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ من خلال مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، ومن خلال العديد من المسابقات القرآنية على رأسها جائزة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره ، حيث الإمكانات المادية والبشرية التي سخرت لهذه الجائزة تعكس روح الحرص من القائمين عليها على أعلى مستويات في الدولة ورغبة واضحة في أن تكون الجائزة بالفعل فضاء تنافسياً بين أبناء الأمة الواحدة على حفظ كتاب الله وترتيله وتفسيره والعناية به درساً ورسماً .
قوقوقال : إن ربط ناشئة الأمة وشبابها عرباً وعجماً بالقرآن الكريم عمل حضاري عميق يشرف به كل من شارك فيه من المتسابقين والمنظمين والممولين والمحكمين ، وذلك لشرف خدمة كتاب الله تعالى ، ولن يندثر هذا الكتاب ما بقي أهله يخدموه بحفظه تجويده وتفسيره وتعليمه وترجمة معانيه إلى لغات العالم ليصل إلى كل زوايا الدنيا ، فهنيئاً للمملكة على هذا الشرف وهنيئاً للأمة بكل من أنبرى لهذه المهمة الشريفة شرف اتصال أهل الأرض بوحي السماء .
عالمية المسابقة
وأكد السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية جيبوتي لدى المملكة السفير ضياء الدين سعيد با مخرمه أن جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة في خدمة القرآن وأهله كثيرة وكبيرة وملموسة على كافة الأصعدة والمستويات، وأن مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره واحدة من هذه الجهود الجبارة،وبطبيعة الحال فإن بلوغ هذه المسابقة المرموقة عامها الثالث والثلاثين تأكيداً على دور المملكة وجهودها ، كما إن المسابقة ـ ولله الحمد ـ عالمية ، وهي ذات اهتمام ومحط تقدير وعناية من قبل المسلمين جميعاً ، وتنال متابعة من كثير من الحفاظ والمتخصصين بل وحتى من غيرهم وذلك دليل قاطع على مكانتها وتميزها وتميز المشاركين فيها على وجه العموم ، وقد لاحظنا على مدى السنوات الماضية أن المسابقة تنال رعاية واهتمام كبار المسؤولين السعوديين بحضورها وتكريم الفائزين بها ، بل وتحمل اسم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل ـ رحمه الله ـ ، ونحن في جمهورية جيبوتي نحرص على متابعة المسابقة وإيفاد من يشارك بها ، كما أننا قد اقتدينا بهذا النهج الحميد وبهذه السُّنة الحسنة بأن نظمت جمهورية جيبوتي تحت رعاية فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله ، رئيس الجمهورية مسابقة قرآنية سنوية تجرى في كل سنة من شهر رمضان الكريم على مستوى دول القرن الأفريقي وجنوب حوض البحر الأحمر يشارك بها متسابقون من (جيبوتي ،والصومال ، والسودان ، و أثيوبيا ،وإريتريا ، وأوغندا ،واليمن ،وكينيا) ويتكفل فخامة رئيس الجمهورية بتقديم جوائزها سنوياً .
ووصف السفير الجيبوتي جهود المملكة في خدمة القرآن بأنها مهمة ومؤثرة في تحفيز أبناء الأمة على حفظ كتاب الله العزيز وتجويده وتدبر معانيه ونشر تعاليمه وجعله قرآناً محفوظاً في الصدور وقرآناً يمشي على الأرض سلوكاً من خلال أبناء الأمة الإسلامية المترامية أطرافها على وجه البسيطة ، فالله عز وجل عندما شرّف أمتنا بأن تكون خير أمة أخرجت للناس لم يكن تشريفاً فحسب بل وأيضاً تكليفاً بأن نحفظ دينه ونعمر الأرض قيماً وخلقاً وعلواً ومجداً ، وما كان هذا العلو والخلق والمجد أن يتوارث على مدى (14) قرناً لو لم يكن هذا الدستور العظيم بين أيدينا الذي أوضح لنا معالم الطريق والنهج القويم وفصّل لنا مجالات الحياة والعبادات والمعاملات،إنه القرآن العظيم الذي فرق بين الحق والباطل وأنار درب المؤمنين .
وخلص إلى القول : هذا الجهد لهذه الدولة السعودية المباركة هو واحد من جهودها الجبارة في خدمة الإسلام والمسلمين ونشر رسالة الحق والدعوة الإسلامية الصادقة الناصعة بإنشاء المعاهد والجامعات وإرسال الدعاة واستقبال العلماء وتيسير سبل العمل الدعوي والإسلامي لهم ،واحتضان منظماتهم المتخصصة في السياسة والثقافة والاقتصاد والعلوم ، كمنظمة التعاون الإسلامي والمنظمات المتفرعة عنها ، أو البنك الإسلامي للتنمية ، أو رابطة العالم الإسلامي أو الندوة العالمية للشباب الإسلامي وغيرها ،والعمل دون كلل على إغاثة الملهوف ومساعدة المسلمين وعونه في كل مكان ، كما لا يمكن إغفال دور المملكة العظيم في خدمة حجاج بيت الله الحرام بما تقدمه من خدمات جليلة يشهد بها القاصي والداني،فبارك الله بالمملكة ملكاً وحكومةً وشعباً وأثاب القائمين على كل هذه الجهود ومدهم بعونه .