رفع معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد رئيس مجلس الدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ باسمه وباسم مديري مراكز ومكاتب الدعوة والإرشاد الشكر الجزيل ، والثناء العاطر ، والشعور العميق بالفضل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ولسمو ولي العهد الأمين لما يحبون ، ويُكرمون به المشايخ ، والعلماء ، وطلبة العلم والدعاة دائماً بالعطاء المعنوي والعطاء المادي .
جاء ذلك في مستهل تصريح لمعاليه عقب رعايته حفل تسليم مديري المراكز والمكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات شيكات الدعم المالي الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ لدعم مكاتب الدعوة والإرشاد التي تشرف عليها الوزارة والبالغ قيمته ثلاثمائة مليون ريال. والذي تم مساء الثلاثاء التاسع من شهر صفر 1433هـ ،و أقامته الوزارة بفندق قصر الرياض بمدينة الرياض .
وأكد معاليه أن خادم الحرمين الشريفين يُهمه كثيراً الدعوة إلى الإسلام ، وتثبيت الناس على هذا الدين بمنهج معتدل ، وبوسطية وفقه وحكمة ،كما قال تعالى :{ وكذلك جعلناكم أمة وسطا } وهذا المنهج هو المنهج النبوي الحق الذي لا نكون فيه مع المتساهلين، ولا نكون فيه مع الغلاة بل منهج وسط عاقل حكيم يُلبي حاجة الحاضر والمستقبل ويؤسس لتوزان مهم في نفسية المسلم .
ورداً على سؤال هل لدى الوزارة استراتيجية معينة لرفع كفاءة ومستوى أئمة وخطباء المساجد ، وتصنيف المساجد نفسها هل تعدون خططاً بهذا الشأن والاتجاه ، أوضح معاليه بأن المساجد هي مصنفة إلى جوامع ، ومساجد , الجوامع مصنفة إلى جامع (أ) , (ب) والمساجد إلى مسجد (أ) , (ب) , (ج) وكذلك الأئمة عندهم هذا التصنيف ، كما أن الدعوة أيضاً لها تصنيف مماثل ، فهناك ثلاث درجات من الدعاة , وهي داعية ، وواعظ ، ومرشد , و الداعية ليس هو الواعظ الداعية أرفع درجة من الواعظ , والواعظ أرفع درجة من المرشد، وهذه لها تفصيلات موجودة بالوازرة , وأيضاً موجودة في تصنيف الخدم لدى وزارة الخدمة المدنية لاجل الوظائف .
وأكد معاليه أن حركة المساجد والتصنيف أيضاً تتغير كل عشر سنين نلاحظ مسجد كان مثلاً ما يقطنه الكثير أو ما يصلى فيه الكثير أصبح مشهوراً ومهماً فهنا تغيير التصنيف دائم يعني ليست مرتبطة بشيء يثبت ، بل هذا المسجد أصبح مهماً وأصبح نشيطاً تجد أن إمامه بدل أن يكون على إمام جامع (ب) أصبح مثلاً إمام جامع (أ) وبدل أن يكون المسجد مصنف على أنه مسجد (ج) أصبح مسجد (أ) وهكذا ، فعملية التصنيف مستمرة ، والتصنيف أيضاً يتبعه التزامات سواء في الصيانة ، أو في الاهتمام بالأنشطة في المسجد ، أو دعمهم في الترميم وما أشبه ذلك .
وحول إمكانية رفع رواتب الأئمة والمؤذنين لكي يتفرغوا لهذه المهمة العظيمة الجليلة، قال معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ : إن رواتب الخطباء والأئمة والمؤذنين حظيت بزيادة من الدولة ، وخادم الحرمين الشريفين أمر بالزيادتين المعروفة ببدل الغلاء وشملتهم في ذلك ولله الحمد .
وعن آلية الرقابة المالية على المراكز والمكاتب الدعوية والتعاونية ، أجاب معاليه أن المكاتب التعاونية من عدة سنوات عُمل لهم برنامج محاسب ، فهناك درجتان ، وأحياناً ثلاثة درجات من المراجعة المحاسبية فيه المحاسب الداخلي ، والمراجعة الداخلية ، ثم تسلم إلى مراجع خارجي ، وأحياناً نتدخل إلى مراجع تبع الوزارة يراجع عليها للتأكد من سلامتها , وإذا وجدنا أي ملاحظة على طريقة توريد الأموال ، أو على طريقة صرفها ، أو وجود اجتهادات لكن هناك اجتهادات فيه أفضل منها فإننا نلاحظ على المكاتب ونبلغهم فيكون هناك عملية تصحيحية دائمة في ذلك .
واستطرد معاليه قائلاً : من الناحية المصرفية البحتة ، فالموضوع مغطى ومأمون، فتم إلغاء التعامل بالنقد ما فيه أحد يتبرع نقدي ، ولا أيضاً المكتب يستقبل نقدي، وإنما يستقبل حوالات تبرع ، أو يستقبل شيكات تسجل في البنك ، فنحن على معلومة منها كذلك إذا جاءت المصروفات تدقق المصروفات ، فهذه مسألة - ولله الحمد - خلال سبع سنوات غطيت تغطية جيدة ، بالإضافة إلى تفعيل دور مجالس الإدارة حيث أصبح مستواها أعلى حيث أصبح هناك رقابة من مجلس الإدارة على تصرفات المدير ، ونحو ذلك ... لذلك نحن الآن لدينا توجه إلى تقييم كمي ونوعي لأداء مجالس الإدارة ، وأن وجود أشخاص في مجالس الأدارة غير فاعلين ، ولا يؤدون مهمتهم وإنما للوجاهة ونحو ذلك ، فهؤلاء لابد أن يستبدلوا لأن الغرض هو الفاعلية ، مبينـاً معاليه أن هذا التقييم تم البدء فيه منذ ثلاثة أشهر ، والوزارة متواصلة في تنفيذه .
وفي ختام تصريحه ، أعلن معالي الشيخ صالح آل الشيخ أن دعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي أمر به ـ حفظه الله ـ للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم (200) مليون ريال سيتم توزيعه قريباً ـ إن شاء الله ـ .