وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

اتصل بنا

خريطة الموقع

English site

824px عرض * 360px طول

المؤتمر الـ 32 لمسلمي أميركا اللاتينية يبدأ اعماله الجمعة القادمة تحت عنوان "المواطنة .. الحقوق والواجبات" بمشاركة المملكة وأكثر من عشرين دولة

العلاقات العامة والإعلام  
 
تنطلق بعد غد الجمعة في مدينة ساوباولو البرازيلية، فعاليات المؤتمر الثاني والثلاثين لمسلمي أميركا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، الذي ينظمه مركز الدعوة الإسلامية لأميركا اللاتينية، بالتعاون مع الوزارة، تحت شعار "اﻟﻤﻮاﻃﻨﺔ اﻟﺤﻘﻮق والواﺟﺒﺎت"، بمشاركة عشرين دولة من أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى وفود رسمية من السعودية، لبنان، فلسطين، مصر، الامارات العربية المتحدة، السويد. 
وأوضح رئيس مركز الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية الشيخ أحمد بن علي الصيفي، أن اختيار عنوان هذا المؤتمر السنوي الذي يستمر ثلاثة أيام، جاء انطلاقًا من أن ﺗﻌﺪاد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺧﺎرج اﻟﻌﺎﻟﻢ الإﺳﻼﻣﻲ ﻳﺼﻞ إﻟﻰ أكثر من 500 مليون ﻣﺴﻠﻢ، تضم أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺆﻻء اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺣﻮاﻟﻲ ﻣﻠﻴﻮني مسلم، ينتمي الكثير منهم لأﺻﻮل عربية. 
وأشار الصيفي، إلى أن ذﻟﻚ اﻟﻮاﻗﻊ ﻟﻪ أﺛﺮه اﻟﻤﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، حيث اﺗﺠﻬﺖ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ دول أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ واﻟﺒﺤﺮ اﻟﻜﺎرﻳﺒﻲ إﻟﻰ اﻻﻋﺘﺮاف ﺑﺎﻹﺳﻼم ﻛﺪين ﻟﺠﺰء ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻷدﻳﺎن اﻷﺧﺮى، إﻻ أن ﻣﺤﺎوﻻت إﻟﺼﺎق ﻇﺎﻫﺮة اﻹرﻫﺎب ﺑﺎﻹﺳﻼم، ﻗﺪ ﺗﻮﻟﺪ ﻋﻨﻬﺎ ﻇﺎﻫﺮة اﻟﺨﻮف ﻣﻦ اﻹﺳﻼم "الإﺳﻼﻣﻮﻓﻮبيا" ﻟﺪى ﺑﻌﺾ اﻟﺴﺎﺳﺔ واﻟﻤﻔﻜﺮﻳن، وﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻧﺸﺄ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻇﺎﻫﺮة اﻟﺨﻮف ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻐﺮﺑﻲ، مبيناً أن ﻛﻞ هذه اﻟﻈﺮوف ﺟﻌﻠﺖ اﻹﺳﻼم واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ أزﻣﺔ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺟﻬﻮداً ﻛﺒﻴﺮة ﻻﺟﺘﻴﺎزها بسلام. 
وقال: إن ﻣﻦ أﻫﻢ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺑﻬﺎ ﻓﻲ أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ، هي كيفية ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻷﻓﻜﺎر اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻟﻔﻜﺮ اﻟﺘﻄﺮف و اﻟﺘﻨﻄﻊ اﻟﺬي أﻓﻀﻰ إﻟﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﺮﻛﺎت و ﺟﻤﺎﻋﺎت ﺗﺸﻮه ﺻﻮرة اﻹﺳﻼم و اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، إضافةً إلى ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻌﻤﻴﻖ اﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺑﻤﻔﺎﻫﻴﻢ اﻟﻤﻮاﻃﻨﺔ وﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﻮف اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ، ﻷن اﻟﺘﺜﻘﻴﻒ اﻟﻮاﻋﻲ ﺑﻬﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ وأﺑﻌﺎدﻫﺎ، ﻳﺴﻬﻢ إﻟﻰ ﺣﺪٍ ﻛﺒﻴﺮٍ ﻓﻲ إزاﻟﺔ اﻟﻤﻌﻮﻗﺎت اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻟﺪى ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﻌﺮون ﺑﺎﻟﺤﺮج ﻣﻦ اﻻﻧﺪﻣﺎج ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻼتيني، اﻋﺘﻘﺎداً ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺄن اﻻﻧﺪﻣﺎج ﻻ ﻳﻜﻮن إﻻ ﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎص ﻣﻦ اﻟﻬﻮﻳﺔ اﻹﺳﻼمية. 
وأضاف: أن اﻟﺨﻮف ﻋﻠﻰ اﻟﻬﻮﻳﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺬوﺑﺎن ﻓﻲ ﻣﻈﺎﻫﺮ اﻟﺤﻴﺎة الأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ، ﻻ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ واﻋﻴﺔ ﺑﺎﻹﺳﻼم وﻣﺒﺎدﺋﻪ، وﻻ ﻳﻌﺒﺮ أﻳﻀﺎً ﻋﻦ ﻓﻬﻢ ﺳﻠﻴﻢ ﻷﻫﺪاف اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﺪول أمريكا اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ اﻟﺬي ﻻ ﻳﺴﻌﻰ إﻟﻰ ﻣﻌﺎداة اﻷدﻳﺎن، وإﻧﻤﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺛﻘﻞ اﻹرادات وﻣﻘﺘﻀﻴﺎت اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ إﻃﺎر اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ واﺣﺘﺮام اﻟﺘﻌﺪدية، ﺑﻌﻴﺪاً ﻋﻦ اﻟﻤﺴﺎس ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم اﻟﻌﺎم وﻣﻘﺘﻀﻴﺎت اﻷﻣﻦ واﻟﺤﺮﻳﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ أن ﺗﺴﻮد اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. 
وأشار الشيخ أحمد الصيفي إلى أن مسلمي أمريكا اللاتينية يثمنون دور المملكة البارز في خدمة الإسلام والمسلمين بالعالم ونصرة قضاياهم، ونشر مفاهيم الدين الإسلامي الصحيحة القائمة على الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والإرهاب، ودورها في ترسيخ أسس الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، مشيداً بالجهود العظيمة التي يقدمها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ــ حفظهم الله ــ في خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، والتسهيلات الكبيرة والعناية الفائقة التي يوليانها لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار وإسهاماتها في تعزيز الهوية الإسلامية لدى المسلمين من خلال المساعدات والبرامج الدعوية والتوعوية. 
ونوه الشيخ أحمد الصيفي بالرعاية والمشاركة الفاعلة من المملكة للمؤتمر ممثلة بالوزارة بتوجيهات معالي الوزير الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، مشيراً إلى إسهامات معاليه الكبيرة في صياغة محاور ومواد المؤتمر العلمية ستثري فعالياته وما يصدر عنه من توصيات لتحقيق رسالته والأهداف المنشودة من إقامته. 
واختتم رئيس مركز الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية الشيخ أحمد بن علي الصيفي - تصريحه - بشكر كافة الوفود المشاركة في أعمال المؤتمر والرعاة، سائلاً الله أن يكلله بالنجاح وأن يحقق التطلعات والآمال لخدمة مسلمي أمريكا الجنوبية. ​